فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213423 من 466147

وقيل: البشرى في الحياة الدنيا الثناء الحسن، ومحبة الخلق لهم،"لما ورد عن أبي ذر: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير، ويحمده الناس عليه، قال:"عاجل بشرى المؤمن"وورد أيضاً"إذا أحب الله عبداً نادى جبريل فيقول له: إني أحب فلاناً فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض"قال بعض المحققين: إذا اشتغل العبد بالله عز وجل استنار قلبه وامتلأ نوراً فيفيض من ذلك النور الذي في قلبه على وجهه، فيظهر عليه آثار الخشوع والخضوع، فيحبه الناس ويثنون عليه، فتلك عاجل بشراه، بمحبة الله له ورضوانه عليه، وقيل: البشرى في الحياة الدنيا ظهور الكرامات وقضاء الحوائج بسهولة، فكلما توجه العبد المحبوب لشيء من أموره قضى عاجلاً، والأحسن أن يراد بالبشرى في الدنيا جميع ما تقدم وأعظمها التوفيق لخدمة الله، وراحة الجسد في طاعة الله، وانشراح الصدر لذلك، وأما البشرى في الآخرة فالجنة وما فيها من النعيم الدائم، قال تعالى:"

{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [الحديد: 12] .

قوله: (لا خلف لمواعيده) أي التي وعد الله بها أولياءه وأهل طاعته، في كتابه وعلى ألسنة رسله، والمعنى لا تغيير لذلك الوعد.

قوله: {ذلِكَ} أي الوعد المتقدم من كونهم {لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} و {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} وكون هذا الوعد لا يتغير ولا يتبدل.

قوله: {هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} أي الظفر بالمقصود الكامل الذي لا يضاهى.

قوله: {وَلاَ يَحْزُنكَ} إما بفتح الياء وضم الزاي من باب نصر، أو بضم الياء وكسر الزاي من باب أكرم، قراءتان سبعيتان، والمعنى لا تهتم بأقوالهم ولا تحزن لها، فإن الله معزك وناصرك، وهذا تسلية له صلى الله عليه وسلم عما يلقاه من أذاهم، وتبشير له بالنصر والظفر بالمقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت