فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213421 من 466147

{سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29] وقال أبو بكر الأصم: أولياء الله هم الذين تولى الله هدايتهم، وتولوا القيام بحق العبودية لله تعالى والدعوة إليه، والولي من الولاء، وهو القرب والنصرة فولي الله هو الذي يتقرب إلى الله بكل ما افترض الله عليه، ويكون مشتغلاً بالله، مستغرق القلب في نور معرفة جلال الله تعالى، فإن رأى، رأى دلائل قدرة الله، وإن سمع، سمع آيات الله، وإن نطق، نطق بالثناء على الله، وإن تحرك، تحرك في طاعة الله، وإن اجتهد اجتهد فيما يقربه إلى الله، لا يفتر عن ذكر الله، ولا يرى بقلبه غير الله، فهذه صفات أولياء الله، وإذ كان العبد كذلك، كان الله وليه وناصره ومعينه، قال تعالى:

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ} [البقرة: 257] . وروي عن ابن مالك الأشعري قال:"كنت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لله عباداً، ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء، بقربهم ومقعدهم من الله يوم القيامة، قال: وفي ناحية القوم أعرابي، فجثا على ركبته ورمى بيديه ثم قال: حدثنا يا رسول الله عنهم، من هم؟ قال: فرأيت في وجه رسول الله البشرى، فقال: هم عباد من عباد الله، ومن بلدان شتى، لم يكن بينهم أرحام يتواصلون بها، ولا دنيا يتباذلون بها، يتحابون بروح الله، يجعل الله وجوهه نوراً، وجعل له منابر من لؤلؤة قدام الرحمن، يفزع الناس ولا يفزعون، ويخاف الناس ولا يخافون"وروي عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من عباد الله أناساً، ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله، قالوا: يا رسول الله تخبرنا بأمرهم؟ قال: هم قوم تحابوا بروح الله، على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، وقرأ هذه الآية {أَلا إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} "وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قال الله تعالى: (إن أوليائي من عبادي الذين يذكرون بذكري وأذكر بذكرهكم) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت