وَأَمَّا الْقَادَيَانِيَّةُ فَقَدْ نَشِطُوا لِلدَّعَايَةِ وَهُمْ يُؤَمِّلُونَ أَنْ يُوجِدُوا فِي بَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ مَا أَوْجَدَتِ الْمَسِيحِيَّةُ فِي الْيَهُودِ ، أَعْنِي إِحْدَاثَ مِلَّةٍ جَدِيدَةٍ تُسَمَّى الْمَسِيحِيَّةَ الْأَحْمَدِيَّةَ ، وَسَيَفْتَضِحُونَ ; لِأَنَّ زَعِيمَهُمْ وَمَسِيحَهُمْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ ، وَالْعَصْرُ يُطْلَبُ تَجْدِيدًا لِلْإِسْلَامِ لَا تَقْدِيسَ فِيهِ إِلَّا لِلَّهِ ، وَجَمِيعُ كُتُبِ مَسِيحِهِمْ غُلَامِ أَحْمَدَ تَدُورُ عَلَى تَقْدِيسِ نَفْسِهِ كَالْبَهَاءِ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَخْلُفْهُ رَجُلٌ دَاهِيَةٌ كَعَبَّاسٍ عَبْدِ الْبَهَاءِ ، يُخْفِي كُتُبَهُ عَنِ الْعُقَلَاءِ وَيَتَصَرَّفُ فِي التَّأْوِيلِ لِدَعْوَتِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ الدَّهَاءِ وَكَيْفَ يَتَسَنَّى لَهُمْ إِخْفَاءُ كُتُبِهِ ، وَقَدْ طَبَعَهَا وَنَشَرَهَا فِي عَصْرِهِ ، وَفِيهَا أَقْوَى الْحُجَجِ عَلَى ضَلَالِهِ وَإِضْلَالِهِ ، وَخِزْيِهِ وَنَكَالِهِ ؟ .
وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ الصُّوفِيَّةَ ثَلَاثُ فِرَقٍ: صُوفِيَّةُ الْأَخْلَاقِ الْمُهْتَدِينَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَسِيرَةِ السَّلَفِ الصَّالِحِ وَهُمْ مِنْ خِيَارِ أَوْلِيَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَصُوفِيَّةُ الْفَلْسَفَةِ