وَوَرَدَ عِدَّةُ رِوَايَاتٍ مَرْفُوعَةٍ وَآثَارٌ فِي تَفْسِيرِ الْبُشْرَى فِي الدُّنْيَا بِالرُّؤْيَا الصَّالِحَةِ ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُؤْمِنُ أَوْ تُرَى لَهُ . وَعَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَمُجَاهِدٌ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَطَاءُ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرُهُمْ وَفَسَّرَهَا بَعْضُهُمْ بِآيَةِ (حَمِ) السَّجْدَةِ الَّتِي أَوْرَدْنَاهَا آنِفًا مَعَ تَفْسِيرِهَا . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْأَوْلِيَاءَ هُمُ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ لِرُؤْيَتِهِمْ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مَرْفُوعًا وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا: إِذَا لَمْ يَكُنِ الْعُلَمَاءُ أَوْلِيَاءَ اللهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِيٌّ ، قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْمُرَادُ بِهِمُ الْعُلَمَاءُ الْعَامِلُونَ . فَهَذِهِ خُلَاصَةُ الرِّوَايَاتِ فِي الْآيَةِ .
وَإِنَّنَا لَمْ نَرَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي الْأَوْلِيَاءِ مَا هُوَ أَقْرَبُ إِلَى كَلَامِ الصُّوفِيَّةِ مِنْهُ إِلَى