وروى أبو عبد الرحمن السلمي في"طبقاته"عن محمَّد بن حامد الترمذي رحمه الله تعالى قال: الاستهانة بالأولياء من قلة المعرفة بالله.
* فائِدَةٌ لَطِيفَةٌ:
روى الإِمام أحمد في"الزهد"عن بلال بن كعب قال: مر أبو حازم رحمه الله تعالى بأبي جعفر المديني وهو مكتئب حزين، فقال له: ما لي أراك مكتئباً حزيناً؟ وإن شئت أخبرتك!
قال: أخبرني ما وراءك!
قال: ذكرت ولدك من بعدك].
قال: نعم.
قال: فلا تفعل؛ فإن كانوا لله أولياء فلا تخف عليهم الضيعة، وإن كانوا لله أعداء فلا تبال ما لقوا بعدك.
* لَطِيفَةٌ أخرَى:
روى أبو الحسن بن جهضم في"بهجة الأسرار"عن ذي النون
المصري رحمه الله تعالى قال: إن الله عز وجل لم يمنع الجنة أعداءه بخلًا، ولكنه صان أولياءه الذين أطاعوه أن يجمع بينهم وبين أعدائه الذين عصوه.
* فائِدَةٌ ثالِثةٌ:
روى ابن أبي الدنيا في كتاب"الأولياء"عن جعفر بن سليمان قال: سمعت مالك بن دينار يسأل علي بن زيد وهو يبكي، فقال: يا أبا الحسن! كم بلغك أن ولي الله يحبس على الصراط؟
قال: كقدر رجل دخل في صلاة مكتوبة أتم ركوعها وسجودها.
قال: فهل بلغك أن الصراط يتسع لأولياء الله؟
قال: نعم.
قلت: يحتاج العبد يوم القيامة حين يمر على الصراط إلى النجاة والرفق في النجاة، والرفق يكون بتقريب مسافة المرور عليه، وبتوسعته، وذلك إنما يتم لأولياء الله تعالى المتقين الصالحين.
قال الله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [سورة مريم: 72] .
وروى الحاكم - وصححه - عن] عبد الله بن سلام رضي الله تعالى
عنه قال: إذا كان يوم القيامة يبعث الله الخليقة أمة أمة، ونبيًّا نبيًّا حتى يكون أحمد وأمته آخر الأمم مركزاً، ثم يوضع جسر على جهنم، ثم ينادي مناد: أين أحمد وأمته؟