جُلُوسُكَ مَعْ رِجالِ اللهِ يُلْهِي ... عَنِ الدُّنْيا وَعَنْ أَهْل وَشُغْلِ
وروى أبو نعيم عن أبي إسحاق إبراهيم بن داود القصار أنه كان يقول: حسبك من الدنيا شيئان: حرمة وَلي، وصحبة فقير.
وروى أبو عبد الرحمن السلمي عن أبي القاسم الجنيد رحمه الله تعالى قال: من نظر إلى ولي من أولياء الله تعالى، فقبله وكرمه، أكرمه الله على رؤوس الأشهاد.
وعن أبي عثمان النيسابوري رحمه الله تعالى قال: من صحب نفسه صحبه العجب، ومن صحب أولياء الله وفق للوصول إلى الطريق لله.
وعن علي بن سهل الأصبهاني قال: الإنس بالله أن تستوحش من الخلق إلا من أهل ولاية الله تعالى؛ فإن الإنس بأهل ولاية الله هو الإنس بالله.
وذكر سيدي محمَّد بن عراق رحمه الله تعالى في كتابه المسمى بِ:"السفينة العراقية المشحونة بنفائس الآي القرآنية الجارية بالأنفاس النبوية"عن الفقيه الأجل محمَّد بن الحسين البجلي: أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام قال: فقلت: يا رسول الله! أي الأعمال أفضل؟
قال: وُقُوفُكَ بَيْنَ يَدَيْ وَلِي مِنْ أَوْلِياءِ اللهِ تَعالَى كَحَلْبِ شاةٍ، أَوْ
شَيِّ بَيْضَةٍ خَيْر لَكَ مِنْ أَنْ تَعْبُدَ الله إرْبا إرْبًا.
قال: فقلت: يا سيدي! حيا كان أو ميتًا؟
قال:"حَيًّا كانَ أَوْ مَيْتاً".
والمراد بالوقوف بين يديه أن يتواضع له، ويطلب مرضاته، ويرجو بركاته، وإذا كان ميتاً أن يترحم عليه ويرجو بركاته]، ولا بأس أن تدل غيرك من المسلمين على مقام من تعرفه بالولاية لينتفع المدلول به وباعتقاده.
وقد روى ابن أبي الدنيا، ومن طريقه الدينوري عن حماد بن زيد قال: سمعت أيوب رحمه الله يقول: ما أحب الله عبدًا إلا أحب أن لا] يشعر به.
وأما بغض أولياء الله تعالى والوقيعة فيهم فإنها من الكبائر الفواحش الموجبة للمقت والسخط.
روى أبو نعيم عن أبي تراب النخشبي قال: إذا ألفت القلوب الإعراض عن الله صحبتها الوقيعة في الأولياء.
وفي الحديث القدسي:"مَنْ عادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بارَزَني بِالْمُحارَبَةِ".