قَالَ: كنت حمالا فِي ابتداء أمري وكنت حملت يوما صدرا من الدقيق فوضعته لأستريح فكنت أقول يا رب لو أعطيتني كُل يَوْم رغيفين من غَيْر تعب لكنت أكتفي بهما فَإِذَا رجلان يختصمان فتقدمت أصلح بينهما فضرب أحدهما رأسي بشيء أراد أَن يضرب بِهِ خصمه فدمى وجهي فجاء صاحب الربع فأخذهما فلما رآني ملوثا بالدم أخذني وظن أنني مِمَّن تشاجر فأدخلني السجن وبقيت فِي السجن مدة أوتى كُل يَوْم برغيفين فرأيت ليلة فِي المنام قائلا يَقُول لي: إنك سألت الرغيفين كُل يَوْم من غير نصب وَلَمْ تسأل العافية فانتبهت وقلت: العافية العافية فرأيت بَاب السجن يقرع وقيل: أين عُمَر الحمال وخلوا سبيلي، وحكي عَنِ الكتاني أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عندنا رجل من أَصْحَابنا هاجت عينه فقيل لَهُ: ألا تعالجها.
فَقَالَ: عزمت أَن لا أعالجها حَتَّى تبرأ.
قَالَ: رأيت فِي المنام كأن قائلا يَقُول: لو كَانَ هَذَا العزم عَلَى أهل النار كلهم لأخرجناهم من النار.
وحكى عَنِ الجنيد أَنَّهُ.
قَالَ: رأيت فِي المنام كأني أتكلم عَلَى النَّاس فوقف عَلَى ملك.
فَقَالَ: أقرب مَا تقرب بِهِ المتقربون إِلَى اللَّه تَعَالَى ماذا فَقُلْتُ: عمل خفى بميزان وَفِي.
قَالَ: فولى الْمَلِك عنى وَهُوَ يَقُول: كَلام موفق والله.
وَقَالَ رجل للعلاء بْن زِيَاد: رأيت فِي النوم كأنك من أهل الْجَنَّة.
فَقَالَ: لعل الشَّيْطَان أراد أمرا فعصمت منه فأشخص إِلَى رجلا يعينه وقيل: رؤى عَطَاء السلمي فِي النوم فقيل لَهُ: لَقَدْ كنت طويل الحزن فَمَا فعل اللَّه تَعَالَى بك.
فَقَالَ: أما والله لَقَدْ أعقبني ذَلِكَ راحة طويلة وفرحا دائما فقيل لَهُ: ففي أي الدرجات أَنْتَ.
فَقَالَ: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ} [النساء: 69] الآية وقيل: رؤى الأوزاعي فِي المنام.
فَقَالَ: مَا رأيت هاهنا درجة أرفع من درجة الْعُلَمَاء ثُمَّ درجة المحزونين.
وَقَالَ النباجي: قيل لي فِي المنام: من وثق بالله فِي رزقه زَيْد فِي حسن خلقه وسمحت نَفْسه فِي نفقته وقلت وساوسه فِي صلاته وقيل: رؤيت زبيدة فِي المنام فقيل لَهَا: مَا فعل اللَّه تَعَالَى بك.
فَقَالَتْ: غفر لي فقيل بكثرة نفقتك فِي طريق مَكَّة فَقَالَتْ: لا أما إِن أجرها عاد إِلَى أربابها ولكن غفر لي بنيتي ورؤي سُفْيَان الثَّوْرِي فِي المنام فقيل لَهُ: مَا فعل اللَّه تَعَالَى بك.