قَالَ: وضعت أول قدمي عَلَى الصراط وَالثَّانِي فِي الْجَنَّة.
وَقَالَ أَحْمَد بْن أَبِي الحواري رأيت فِي النوم جارية مَا رأيت أَحْسَن منها يتلألأ وجهها نورا فَقُلْتُ مَا أنور وجهك فَقَالَتْ: تذكر الليلة الَّتِي بكيت فِيهَا فَقُلْتُ: نعم فَقَالَتْ: حملت إِلَى دمعتك فمسحت بِهَا وجهي فصار وجهي هكذا وقيل: رأي يَزِيد الرقاشي النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المنام فقرأ عَلَيْهِ.
فَقَالَ: هذه القراءة فأين البكاء.
وَقَالَ الجنيد: رأيت فِي المنام كأن ملكين نزلا من السماء.
فَقَالَ أحدهما لي: مَا الصدق فَقُلْتُ: الوفاء بالعهد.
فَقَالَ الآخر: صدق ثُمَّ صعدا
ورؤي بشر الحافي فِي المنام فقيل لَهُ مَا فعل اللَّه تَعَالَى بك.
فَقَالَ: غفر لي.
وَقَالَ أما استحييت يا بشر منى كنت تخافني ذَلِكَ الخوف وقيل: رؤي أَبُو سُلَيْمَان الداراني فِي المنام فقيل لَهُ مَا فعل اللَّه بك.
فَقَالَ: غفر لي وَمَا كَانَ شَيْء أضر عَلَى من إشارات الْقَوْم.
وَقَالَ عَلِي بْن الموفق كنت أفكر يوما فِي سبب عيالي والفقر الَّذِي بِهِمْ فرأيت فِي المنام رقعة فِيهَا مكتوب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يا ابْن الموفق أتخشى الفقر وأنا ربك فلما كَانَ وقت الفلس أتاني رجل بكيس فِيهِ خمسة آلاف دِينَار.
وَقَالَ: خذها إليك يا ضعيف اليقين.
وَقَالَ الجنيد رأيت فِي المنام كأني واقف بَيْنَ يدي اللَّه تَعَالَى.
فَقَالَ لي: يا أبا القاسم من أين لَك هَذَا الْكَلام الَّذِي تقول فَقُلْتُ: لا أقول إلا حقا.
فَقَالَ: صدقت.
وَقَالَ أَبُو بَكْر الكتاني: رأيت فِي المنام شابا لَمْ أر أَحْسَن منه فَقُلْتُ: من أَنْتَ.
فَقَالَ: التقوى قُلْت: فأين تسكن.
قَالَ: فِي كُل قلب حزين ثُمَّ التفت فَإِذَا امْرَأَة سوداء كأوحش مَا يَكُون فَقُلْتُ: من أَنْتَ فَقَالَتْ: الضحك فَقُلْتُ: وأين تسكنين فَقَالَتْ: فِي كُل قلب فرح مرح.
قَالَ: فانتبهت واعتقدت أَن لا أضحك إلا غلبة وحكى عَن أَبِي عَبْد اللَّهِ بْن خفيف أَنَّهُ قَالَ: رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المنام كَأَنَّهُ قَالَ لي: من عرف طريقا إِلَى اللَّه تَعَالَى سلكه ثُمَّ رجع عَنْهُ عذبه اللَّه تَعَالَى عذابا لَمْ يعذبه أحدا من العالمين.
ورؤي الشبلي فِي المنام فقيل لَهُ: مَا فعل اللَّه تَعَالَى بك.