فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212906 من 466147

أو يقول: إن الأنبياء ضيقوا الطريق ، أو هم قدوة العامة دون الخاصة ، ونحو ذلك مما يقوله بعض من يدعي الولاية ، فهؤلاء فيهم من الكفر ما يناقض الإيمان ، فضلاً عن ولاية الله عز وجل . فمن احتج بما يصدر عن أحدهم ، من خرق عادة على ولايتهم ، كان أضل من اليهود والنصارى ، وكذلك المجنون ، فإن كونه مجنوناً يناقض أن يصح منه الإيمان والعبادات ، التي هي شرط في ولاية الله . ومن كان يجن أحياناً ، ويفيق أحياناً ، إذا كان في حال إفاقته مؤمناً بالله ورسوله ، ويؤدي الفرائض ، ويجتنب المحارم ، فهذا إذا جن ، لم يكن جنونه مانعاً من أن يثيبه الله على إيمانه وتقواه الذي أتى به في حال إفاقته ، ويكون له من ولاية الله بحسب ذلك ، وكذلك من طرأ عليه الجنون بعد إيمانه وتقواه ، فإن الله يثيبه ويأجره على ما تقدم من إيمانه وتقواه ، ولا يحبطه بالجنون الذي ابتلي به من غير ذنب فعله ، ولا قلم مرفوع عنه في حال جنونه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت