قوله تعالى: {يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا الناس} يعني: يا أهل مكَّة ، ويقال: جميع النَّاس ، {قَدْ جَاءتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مّن رَّبّكُمْ} يعني: نهياً من ربِّكم عن الشِّرك على لسان نبيِّكم ، {وَشِفَاء لِمَا فِى الصدور} يعني: القرآن شفاء للقلوب من الشِّرك.
ويقال: شفاء من العمى ؛ لأن فيه بيان الحلال والحرام {وهدى} من الضّلالة ، ويقال: صواباً ، وبياناً {وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ} يعني: القرآن نعمة الله على المؤمنين ، نعمة من العذاب لِمَنْ آمن ، وعمل بما فيه.
قوله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ الله} ، يعني: قل يا مُحمَّد للمؤمنين بفضل الله ، والإسلام {وَبِرَحْمَتِهِ} القرآن.
وروي عن ابن عبَّاس أنه قال: بفضل الله ، يعني: القرآن ، وبرحمته الإسلام ، يعني: بنعمته عليكم إذ أكرمكم بالإسلام ، والقرآن.
وهكذا قال أبو سعيد الخِدْرِيّ.
وقال الضَّحَّاك ، ومجاهد: بفضل الله: القرآن ؛ وبرحمته: الإسلام.
وقال مقاتل: بفضل الله: الإسلام ، وبرحمته: القرآن.
وعن الحسن مثله.
وقال القُتَبِيّ مثله.
قوله: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ} يعني: بالقرآن والإيمان {هُوَ خَيْرٌ مّمَّا يَجْمَعُونَ} من الأموال.
قرأ ابن عامر: {فَبِذَلِكَ} بالتاء كلاهما على معنى المخاطبة وقرأ الباقون: {مّنَ الله وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مّمَّا يَجْمَعُونَ} بالياء ، على معنى المغايبة.
قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا أَنزَلَ الله لَكُمْ مّن رّزْقٍ}
في الكتاب ، ويقال: من السَّماء ، ويقال: ما أعطاكم الله من الرِّزق ، والحرث ، والأنعام ، والبحيرة ، والسَّائبة.
وبَيَّنَ في كتابه تحليلها.