فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212556 من 466147

إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ حيث أنعم عليهم بالعقل، ورحمهم بالوحي، وتعليم الحلال والحرام، وتشريع الدين، وفضّل عليهم بالرزق وجعل الأصل فيما رزقهم من المنافع الإباحة، ولكنه جعل حق التحليل والتحريم إليه وحده، كيلا يعبث به، كما عبث به الأخبار والرهبان، ولم يحرّم عليهم إلا ما فيه ضرر بهم في دنياهم أو دينهم.

وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ هذه النعمة وذلك الفضل كما قال تعالى:

وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ [سبأ 34/ 13] ولا يتبعون ما هدوا إليه، بل

يحرمون ما أنعم الله به عليهم، ويضيّقون على أنفسهم، فيجعلون بعضا حلالا وبعضا حراما، وقد وقع في هذا المشركون فيما شرعوه لأنفسهم، وأهل الكتاب فيما ابتدعوه في دينهم. وربما وقع فيه بعض المسلمين، فتغالوا في الزهد وتركوا طيبات الرزق، أو أسرفوا في الأكل والشرب والزينة، مخالفين نهج الإسلام في التوسط والاعتدال في الإنفاق، كما قال تعالى: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ، وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ، فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً [الإسراء 17/ 29] وقال سبحانه: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ، وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ، لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها [الطلاق 65/ 7] .

وأيدت السنة ذلك الاتجاه،

روى البخاري والطبراني عن زهير بن أبي علقمة مرفوعا: «إذا آتاك الله مالا فلير عليك، فإن الله يحب أن يرى أثره على عبده حسنا، ولا يحب البؤس ولا التباؤس» .

وأخرج أحمد عن أبي الأحوص عن أبيه قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وأنا رثّ الهيئة فقال: هل لك مال؟ قلت: نعم، قال: من أيّ المال؟ قلت: من كل المال، من الإبل والرقيق والخيل والغنم. فقال: إذا آتاك الله مالا فلير أثر نعمته عليك وكرامته» .

فقه الحياة أو الأحكام:

تضمنت الآيات ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت