وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلَهُ: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ: {فَلْيَفْرَحُوا} بِالْيَاءِ، {هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} بِالْيَاءِ أَيْضًا عَلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي تَأَوَّلْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ خَبَرٌ عَنْ أَهْلِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ. يَقُولُ: فَبِالْإِسْلَامِ وَالْقُرْآنِ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَيْهِ فَلْيَفْرَحُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ، لَا بِالْمَالِ الَّذِي يَجْمَعُونَ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ وَالْقُرْآنَ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ الَّذِي يَجْمَعُونَ.
وَرُوِي عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: «فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» بِالتَّاءِ
وَكَذَلِكَ كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ: غَيْرَ أَنَّهُ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ كَانَ يَقْرَأُ قَوْلَهُ: {هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} بِالْيَاءِ؛ الْأَوَّلُ عَلَى وَجْهِ الْخَطَّابِ، وَالثَّانِي عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ عَنْ غَائِبٍ.
وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِئُ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ يَقْرَأُ ذَلِكَ نَحْوَ قِرَاءَةِ أُبَيِّ بِالتَّاءِ جَمِيعًا.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: