فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212476 من 466147

وما دام الحق سبحانه هو الذي أنزل الرزق ، وبيَّن الحلال والحرام ، فلماذا تُدخِلون أنوفكم في الحلال والحرام ، وتجعلون بعض الحلال حراماً ، وبعض الحرام أو كُلَّ الحرام حلالاً؟ لماذا لا تتركون الجَعْل لمن خَلَق وهو سبحانه أدْرى بمصلحتكم؟

{قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ} [يونس: 59] .

أي: هل أعطاكم الله سبحانه تفويضاً في جَعْلِ الحلال حراماً ، والحرام حلالاً؟ {أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ} [يونس: 59] أي: على الله تتعمدون الكذب .

وقد جاء الحق سبحانه بالحلال والحرام ليبيِّن لنا مدى قُبح السلوك في تحريم ما أحلّ الله ، وتحليل ما حرَّم الله .

ويشير الحق سبحانه في إجمال هذه الآية ، إلى آيات أخرى فَصَّلت الحرام ، وسبق أن تناولناها بخواطرنا ، مثل قوله تعالى:

{مَا جَعَلَ الله مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ ولكن الذين كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ على الله الكذب وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} [المائدة: 103] .

والبَحيرة كما ذكرنا هي الناقة التي أنجبتْ خمس بُطونٍ آخرها ذَكَر ، وكانوا يشقُّون أذنها ، ويعلنون أنها قامت بواجبها ويتركونها سائمة غير مملوكة ، لا يركبها أحد ، ولا يحمل عليها أحد أيَّ حِمْل ، ولا يحلبها أحد ، ولا يجزّ صوفها أحد ، ثم يذبحها خُدَّام الآلهة التي كانوا يعبدونها ، وسَمَّوها"بَحيرة"، لأنهم كانوا يشقون آذانها علامةً على أنها أدَّتْ مهمتها .

أما السائبة فهي غير المربوطة ؛ لأن الربط يفيد الملكية ، وكان الواحد منهم إذى شفي من مرض أو أراد شيئاً وَهَبَ أن يجعل ناقةً لخدَّام الأصنام ، واسمها سائبة ، وهي أيضاً لا تُركب ، ولا تُحلب ، ولا يُحمل عليها ، ولا أحد يتعرَّض لها .

والوصيلة: هي الأنثى تلدها الناقة في بطن واحدة مع ذكر ، فيقولون:"وَصَلَتْ أخاها"؛ فلا يذبحونه للأصنام من أجل أخته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت