والاستفهام في {أرأيتم} و {ءَالله أذن لكم أم على الله تفترون} تقريري باعتبار إلزامهم بأحد الأمرين: إما أن يكون الله أذن لهم ، أو أن يكونوا مفترين على الله ، وقد شيب التقرير في ذلك بالإنكار على الوجهين.
والرؤية علمية ، و {ما أنزل الله لكم من رزق} هو المفعول الأول ل (رأيتم) ، وجملة {فجعلتم منه} الخ معطوفة على صلة الموصول بفاء التفريع ، أي الذي أنزل الله لكم فجعلتم منه.
والاستفهام في {آلله أذن لكم أم على الله تفترون} مفعول ثان ل (رأيتم) ، ورابط الجملة بالمفعول محذوف ، تقديره: أذنكم بذلك ، دل عليه قوله: {فجعلتم منه حراماً وحلالاً} .
و {قل} الثاني تأكيد ل {قل} الأول معترض بين جملة الاستفهام الأولى وجملة الاستفهام الثانية لزيادة إشراف الأسماع عليه.
وهي معادلة بهمزة الاستفهام لأنها بين الجملتين المعمولتين لفعل {أرأيتم} .
وفعل الرؤية معلق عن العمل في المفعول الثاني ؛ لأن الأصح جواز التعليق عن المفعول الثاني.
وزعم الرضي أن الرؤية بصرية.
وقد بسطت القول في ذلك عند قوله:
{أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه} الآية في سورة [الواقعة: 58 ، 59] .
و {أم} متصلة وهي معادلة لهمزة الاستفهام لأن الاستفهام عن أحد الأمرين.
والرزق: ما ينتفع به.
وتقدم في قوله تعالى: {ومما رزقناهم ينفقون} في سورة [البقرة: 3] وفي قوله: {أو مما رزقكم الله} في [الأعراف: 50] .