فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212433 من 466147

وقيل معنى: {أَسَرُّواْ الندامة} أخلصوها ؛ لأن إخفاءها إخلاصها ، و {لَّمّاً} في قوله: {لَمَّا رَأَوُاْ العذاب} ظرف بمعنى حين منصوب بأسرّوا ، أو حرف شرط جوابه محذوف للدلالة ما قبله عليه {وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بالقسط} أي: قضى الله بين المؤمنين وبين الكافرين ، أو بين الرؤساء والأتباع ، أو بين الظالمين من الكفار والمظلومين.

وقيل: معنى القضاء بينهم: إنزال العقوبة عليهم ، والقسط: العدل ، وجملة {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} في محل نصب على الحال ، أي: لا يظلمهم الله فيما فعله بهم من العذاب الذي حلّ بهم ، فإنه بسبب ما كسبوا.

وجملة {أَلا إِنَّ للَّهِ مَا فِى السماوات والأرض} مسوقة لتقرير كمال قدرته ؛ لأن من ملك ما في السماوات والأرض ، تصرف به كيف يشاء ، وغلب غير العقلاء لكونهم أكثر المخلوقات ، قيل: لما ذكر سبحانه افتداء الكفار بما في الأرض لو كان لهم ذلك بين أن الأشياء كلها لله ، وليس لهم شيء يتمكنون من الافتداء به.

وقيل: لما أقسم على حقية ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، أراد أن يصحب ذلك بدليل البرهان البين بأن ما في العالم على اختلاف أنواعه ملكه ، يتصرّف به كيف يشاء ، وفي تصدير الجملة بحرف التنبيه تنبيه للغافلين ، وإيقاظ للذاهلين ، ثم أكد ما سبق بقوله: {أَلاَ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} أي: كائن لا محالة ، وهو عامّ يندرج فيه ما استعجلوه من العذاب اندراجاً أوّلياً ، وتصدير الجملة بحرف التنبيه ، كما قلنا في التي قبلها مع الدلالة على تحقق مضمون الجملتين {ولكن أَكْثَرَ الناس} أي: الكفار {لاَّ يَعْلَمُونَ} ما فيه صلاحهم ، فيعملون به ، وما فيه فسادهم فيجتنبونه {هُوَ يُحْيىِ وَيُمِيتُ} يهب الحياة ويسلبها.

{وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} في الدار الآخرة ، فيجازي كلاً بما يستحقه ، ويتفضل على من يشاء من عباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت