فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212431 من 466147

وظلمات بعضها فوق بعض ، فقد تقدّم ذكره عنهم مع الجواب عليه ، فصنيعهم في هذا التكرير صنيع من لا يعقل ما يقول ، ولا يقال له ؛ وقيل: المراد بهذا الاستخبار منهم هو: عن حقية القرآن ، وارتفاع حق على أنه خبر مقدّم.

والمبتدأ هو الضمير الذي بعده ، وتقديم الخبر للاهتمام ، أو هو مبتدأ ، والضمير مرتفع به سادّ مسدّ الخبر ، والجملة في موضع نصب ب {يستنبئونك} ، وقرئ"آلحق هو"على أن اللام للجنس ، فكأنه قيل: أهو الحق لا الباطل.

قوله: {قُلْ إِى وَرَبّى إِنَّهُ لَحَقٌّ} أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم هذه المقالة جواباً عن استفهامهم الخارج مخرج الاستهزاء ، أي قل لهم يا محمد غير ملتفت إلى ما هو مقصودهم من الاستهزاء: إي وربي إنه لحق ، أي نعم ، وربي إن ما أعدّكم به من العذاب لحق ثابت كائن لا محالة.

وفي هذا الجواب تأكيد من وجوه: الأوّل: القسم مع دخول الحرف الخاص بالقسم الواقع موقع نعم.

الثاني: دخول إن المؤكدة ؛ الثالث: اللام في لحق ؛ الرابع: إسمية الجملة ، وذلك يدلّ على أنهم قد بلغوا في الإنكار والتمرّد إلى الغاية التي ليست وراءها غاية ، ثم توعدهم بأشدّ توعد ، ورهبهم بأعظم ترهيب ، فقال: {وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ} أي: فائتين العذاب بالهرب والتحيل الذي لا ينفع ، والمكابرة التي لا تدفع من قضاء الله شيئاً ، وهذه الجملة إما معطوفة على جملة جواب القسم ، أو مستأنفة لبيان عدم خلوصهم من عذاب الله بوجه من الوجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت