(وَقَضَى رَبُّكَ) إِلَى قَوْلِهِ: (ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ) (17: 23 - 39) إِلَخْ وَهِيَ أَجْمَعُ وَأَعْظَمُ مِنَ الْوَصَايَا الْعَشْرِ الَّتِي فِي التَّوْرَاةِ . وَآيَاتُ سُورَةِ الْأَنْعَامِ: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) (6: 151) إِلَخْ . وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَنْفَعُ النَّاسَ مِنَ الْحَثِّ عَلَى الْفَضَائِلِ ، وَالزَّجْرِ عَنِ الرَّذَائِلِ وَالْمَعَاصِي الضَّارَّةِ
بِالْأَبْدَانِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْعُقُولِ وَالْأَدْيَانِ ، وَمَثَارُهَا الْأَكْبَرُ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَطَاعَةُ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ . وَيُضَمِّدُهُمَا مَلَكَةُ التَّقْوَى ، فَهِيَ اسْمٌ جَامِعٌ لِمَا يَقِي النَّفْسَ مِنْ كُلِّ مَا يُدَنِّسُهَا وَتَسُوءُ بِهِ عَاقِبَتُهَا فِي الدُّنْيَا أَوِ الْآخِرَةِ وَلِهَذَا تُذْكَرُ فِي الْمَسَائِلِ الدِّينِيَّةِ وَالزَّوْجِيَّةِ وَالْحَرْبِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ فَصَّلْنَا هَذَا فِي (ص 538 وَمَا بَعْدَهَا ج 9 ط الْهَيْئَةِ) وَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّطْوِيلِ بِالشَّوَاهِدِ عَلَى مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْهَا .