وإذا مضوا باسم الله فلاقوا العدو، فليتعوذوا بالله تعالى منهم، وليقولوا: اللهم إنا بلاؤك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم، وإذا قاتلوا فليقولوا: اللهم بك نصول ونجول، وليقولوا: إياك نعبد وإياك نستعين، وليقولوا: اللهم منزل الكتاب وسريع الحساب هازم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم، وإن حصوهم فليقولوا شاهت الوجوه، وإن رموهم فليقولوا: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً} .
وإن بينهم العدو فليكن سفارهم.
{حم} لا ينصرون وليقولوا: {حم * عسق} تفرق أعداء الله، وبلغت حجة الله ولا حولا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وليقولوا إذا دخل العدو ديارهم فلقوهم: {ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلاَّ قَلِيلاً * مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُواْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً} .
وليقولوا إذا صابوهم: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} .
وليقولوا جندنا: هنالك مهزوم من الأحزاب.
وليقولوا: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} ، وليقولوا فكفروا به {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ والسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ} .
وإن أصبحوا دارهم فليقولوا: الله أكبر، هزم العسكر {فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ} ، وإن ثبتوهم، فليقولوا: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ} .
وإن جاءوه فليقولوا: {أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللَّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} .
وليقولوا في عامة أحوالهم وأوقاتهم: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} .
وليقولوا: {وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً} ، {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} .
وإن كان العدو يهوداً، فليقل المسلمون في وجههم: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ} .