قال أبو حاتم: أصل {هَارٍ} : هاورُ، ثم قل، ك: شاكي السلاك وشائك السلاح.
وحكى الكسائي:"تَهَوّر"و"تَهَيَّر". والهائر المتقدم. وحكى: هَارَيَهُورُ ويَهيرُ ويهار.
ومعنى الآية: أنها مثل. والمعنى: أيُّ هذين الفريقين خير؟ وأي هذين
البناءين خير وأثبت؟ من ابتدأ أساس نبيانه على طاعة الله، أم من ابتدأ على ضلال وخطأ من دينه؟
قوله: {فانهار بِهِ} .
يحسن أن تكون الألف من"واو"أو"ياء"على ما تقدم.
قال ابن عباس: {بِهِ فانهار} ، يعني قواعده {فِي نَارِ جَهَنَّمَ} .
وذُكر أنه حفرت بقعة منها، فرئي الدخان.
قال ابن جريج: (فلما فرغوةا من بناء المسجد، صلوا فيه ثلاثة أيام، وأنهار اليوم الرابع {فِي نَارِ جَهَنَّمَ} . قال ابن جريج: ذكر لنا أنَّ رجلاً حفر فيه، فأبصر
الدخان يخرج منه.
وقال جابر: رأيت الدخان يخرج منه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: {لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الذي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ} .
والمعنى: ولا يزال مسجدهم الذي بنوه، شكَّا في قلوبهم ونفاقاً، {إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} ، أي: إلا أن تصدع قلوبهم فيموتوا.
قال ابن عباس: ومجاهد: {إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} ، إلا أن يموتوا.
وقال السدي {رِيبَةً} : كفراً.
وفي حرف عبد الله: (ولو قطعت قلوبهم) .
وقيل المعنى: إلا أن يتوبوا عما فعلوا، فيكونون بمنزلة من قطع قلبه. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 3099 - 3164}