فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203701 من 466147

يقولون: هلكوا ، إذ لم ينزل فيهم عُذْرٌ . وجعل آخرون يقولون: عسى الله أن يتوب عليهم ، فصاروا مرجئين ، لا يقطع لهم بشيء ، حتى نزل: {لَقَدْ تَابَ الله على النبي والمهاجرين} ، إلى قوله: {إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} ، ثم قال تعالى: {وَعَلَى الثلاثة الذين خُلِّفُواْ} يعني: الثلاثة الذين أُرْجُوْا ، إلى قوله: {هُوَ التواب الرحيم} .

وقال عكرمة: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ} : هم الثلاثة الذين خُلَّفُوْا.

والثلاثة في قول مجاهد: هلال بن أمية ، ومُرارةَ بن الربيع ، وكعب بن مالك ، الثلاثة من الأوس.

وقال الضحاك: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ} ، هم الثلاثة الذين خُلِّفُوا عن التوبة ، يعني: توبة أبي لُبابة وصاحبيه ، فضاقت عليهم الأرض ، وكان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فيهم فئتين ، فئة تقول: هلكوا ، وفئة تقول: عسى الله أن يعفوا عنهم ، فأنزل الله/ عز وجل: {وَعَلَى الثلاثة الذين خُلِّفُواْ} ، وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمرهم

حتى نزلت توبتهم.

وقوله: {إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ} .

ومعناه: إما يحجزهم عن التوبة ، فيعذبهم ، وإما يوفقهم فيتوب عليهم.

{حَكِيمٌ} ، وقف ، على قراءة من قرأ: {الذين} ، بغير واو . وغير وقف على قراءة من قرأ: {الذين اتخذوا} بالواو.

قوله: {والذين اتخذوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً} ، الآية.

من قرأ: {الذين} بالواو ، فهو في موضع رفع ، والخبر محذوف ، والمعنى:

ومنهم الذين ، مردود على: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ} [التوبة: 101] .

وقيل: هو مردود على {وَمِنْهُمُ الذين يُؤْذُونَ النبي} ، (والَّذِينَ اتَّخّذُوا مَسْجِداً) .

ومن قرأ {الذين اتخذوا} بغير واو ، فهو في موضع بالابتداء ، وفي الخبر تقديران:

قال الكسائؤ الخبر: {لاَ تَقُمْ فِيهِ} ، أي: لا تقم في مسجدهم.

وقيل الخبر: {لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ} ، وهذا أحسن.

{ضِرَاراً} مصدر ، وإن شئت مفعولاً من أجله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت