فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197005 من 466147

إنهم لا يُكرَهون على اعتناق الإسلام عقيدة. فالقاعدة الإسلامية المحكمة هي: {لا إكراه في الدين} ولكنهم لا يتركون على دينهم إلا إذا أعطوا الجزية ، وقام بينهم وبين المجتمع المسلم عهد على هذا الأساس.

وهذا التعديل الأخير في قواعد التعامل بين المجتمع المسلم وأهل الكتاب لا يفهم على طبيعته إلى بالفقه المستنير لطبيعة العلاقات الحتمية بين منهج الله ومناهج الجاهلية من ناحية. ثم لطبيعة المنهج الحركي الإسلامي ، ومراحله المتعددة ، ووسائله المتجددة المكافئة للواقع البشري المتغير من الناحية الأخرى.

وطبيعة العلاقة الحتمية بين منهج الله ومناهج الجاهلية هي عدم إمكان التعايش إلا في ظل أوضاع خاصة وشروط خاصة ؛ قاعدتها ألا تقوم في وجه الإعلان العام الذي يتضمنه الإسلام لتحرير الإنسان بعبادة الله وحده والخروج من عبادة البشر للبشر ، أية عقبات مادية من قوة الدولة ، ومن نظام الحكم ، ومن أوضاع المجتمع على ظهر الأرض! ذلك أن منهج الله يريد أن يسيطر ، ليخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده - كما هو الإعلان العام للإسلام - ومناهج الجاهلية تريد - دفاعاً عن وجودها - أن تسحق الحركة المنطلقة بمنهج الله في الأرض ، وأن تقضي عليها..

وطبيعة المنهج الحركي الإسلامي أن يقابل هذا الواقع البشري بحركة مكافئة له ومتفوقة عليه ، في مراحل متعددة ذات وسائل متجددة.

.والأحكام المرحلية والأحكام النهائية في العلاقات بين المجتمع المسلم والمجتمعات الجاهلية تمثل هذه الوسائل في تلك المراحل.

ومن أجل أن يحدد السياق القرآني في هذا المقطع من السورة طبيعة هذه العلاقات ، حدد حقيقة ما عليه أهل الكتاب ؛ ونص على أنه"شرك"و"كفر"و"باطل"وقدم الوقائع التي يقوم عليها هذا الحكم ، سواء من واقع معتقدات أهل الكتاب والتوافق والتضاهي بينها وبين معتقدات {الذين كفروا من قبل} . أو من سلوكهم وتصرفهم الواقعي كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت