وقد أخرج البخاري ومسلم ، وغيرهما ، من حديث أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجته فقال:"إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهراً ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات: ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان"وأخرج نحوه ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، من حديث ابن عمر.
وأخرج نحوه ابن المنذر ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، من حديث ابن عباس.
وأخرج نحوه أيضاً البزار ، وابن جرير ، وابن مردويه ، من حديث أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ، وابن مردويه ، من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه مرفوعاً مطوّلاً.
وأخرج سعيد بن منصور ، وابن مردويه ، عن ابن عباس {مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} قال: المحرّم ، ورجب ، وذو القعدة ، وذو الحجة.
وأخرج أبو الشيخ ، عن الضحاك قال: إنما سمين حرماً لئلا يكون فيهنّ حرب.
وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الشعب ، عن ابن عباس في قوله: {إِنَّ عِدَّةَ الشهور عِندَ الله اثنا عَشَرَ شَهْراً فِي كتاب الله} ثم اختصّ من ذلك أربعة أشهر فجعلهنّ حرماً ، وعظم حرماتهنّ ، وجعل الدين فيهنّ أعظم ، والعمل الصالح والأجر أعظم {فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ} قال: في كلهنّ {وَقَاتِلُواْ المشركين كَافَّةً} يقول جميعاً.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مقاتل ، في قوله: {وَقَاتِلُواْ المشركين كَافَّةً} قال: نسخت هذه الآية كل آية فيها رخصة.