2 -صفر: الشهر الذي بعد المحرم . قال بعضهم: إنما سمي لأنهم كانوا يمتارون الطعام فيه من المواضع . وقيل: لإصفار مكة من أهلها إذا سافروا . وروي عن رؤبة أنه قال: سموا الشهر صفراً ، لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل ، فيتركون من لقوا صِفْراً من المتاع ، وذلك أن صفراً بعد المحرم ، فقالوا: صفر الناس منا صفراً . قال ثعلب: الناس كلهم يصرفون صفراً إلا أبا عبيدة ، فمنعه للعلمية والتأنيث ، بإرادة الساعة ، يعني أن الأزمنة كلها ساعات ، وإذا جمعوه مع المحرم قالوا: صفران ، ومنه قول أبي ذُؤَيب:
أَقامتْ بِه كمقَام الحني فـ شَهْرَيْ جُمَادَى وشَهْرَيْ صَفَرْ
استشهد به في اللسان في مادة: ص فـ ر ، وليس في ديوان الهذليين .
قال ابن دريد: الصفران من السنة شهران ، سمي أحدهما في الإسلام المحرم ؛ وجمعه أصفار ، مثل سبب وأسباب ، وربما قيل: صفرات .
3و 4 بعضهم: ع شهران بعد صفر ، سميا بذلك لأنهما حُدَّا في هذا الزمن ، فلزمهما في غيره قالوا: لا يقال فيهما إلا شهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر ، بزيادة شهر وتنوين ربيع ، وجعل الأول والآخر وصفاً تابعاً في الإعراب ، ويجوز فيه الإضافة ، وهو من باب إضافة الشيء إلى نفسه عند بعضهم ، لاختلاف اللفظين ، نحو: {وَحَبَّ الْحَصِيدِ} {وَلَدَارُ الْآخِرَةِ} ، و: {حَقُّ الْيَقِينِ} ، ومسجد الجامع . قال بعضهم: إنما التزمت العرب لفظ شهر قبل ربيع ، لأن لفظ ربيع مشترك بين الشهر والفصل ، فالتزموا لفظ شهر في الشهر ، وحذفوه في الفصل للفصل .
قال الأزهري أيضاً: والعرب تذكر الشهور كلها مجردة من لفظ شهر إلا شهري ربيع ورمضان .
ويثنّى الشهر ويجمع ، فيقال شهرا ربيع ، وأشهر ربيع ، وشهور ربيع .