فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196856 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْإِنْسَاءَ كَانَ عِنْدَ الْعَرَبِ زِيَادَةً وَتَأْخِيرًا وَتَبْدِيلًا ، وَأَقَلُّهُ صِحَّةً الزِّيَادَةُ ، لِقَوْلِهِ: {لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} فَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْإِنْسَاءِ مَا كَانَ تَبْدِيلًا [أَوْ تَأْخِيرًا] ، وَأَقَلُّهُ الزِّيَادَةُ.

وَالْمُوَاطَأَةُ هِيَ الْمُوَافَقَةُ ، تَقُولُ الْعَرَبُ: وَاطَأْتُك عَلَى الْأَمْرِ ، أَيْ وَافَقْتُك عَلَيْهِ ، فَكَانُوا يَحْفَظُونَ عِدَّةَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ الَّتِي هِيَ أَرْبَعَةٌ ، لَكِنَّهُمْ يُبَدِّلُونَ وَيُؤَخِّرُونَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الْمُوَاطَأَةَ عَلَى الْعِدَّةِ تَكْفِي ، وَإِنْ خَالَفَتْ فِي أَعْيَانِ الْأَشْهُرِ الْمُحَرَّمَاتِ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَاءُ عِنْدَهُمْ بِالثَّلَاثَةِ الْأَوْجُهِ ، فَذَكَرَ اللَّهُ مِنْهَا الْوَجْهَيْنِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الزِّيَادَةَ ، وَعِظَمَ التَّبْدِيلِ وَالتَّأْخِيرِ ، وَإِنْ وَقَعَتْ الْمُوَافَقَةُ فِي الْعَدَدِ ، فَكَانَ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْمُخَالَفَةَ فِي وَجْهٍ أَزْيَدُ فِي الْكُفْرِ ، وَأَعْظَمُ فِي الْإِثْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت