فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196839 من 466147

والحاصل أنه لا شك في أن النسيء لم يكن قط إلا للمحرم لما تقدم ، وان الحج لم يكن قط في جاهلية ولا إسلام إلا في شهر يسمى ذا الحجة لما قاله نقلة اللغة والحديث والأخبار ، قال ابن الأثير في النهاية ونشوان اليمني في شمس العلوم والقزاز في ديوانه وابن مكتوم في ترتيب العباب والمحكم: ذو الحجة بالكسر: شهر الحج ، زاد المحكم: سمي بذلك للحج ، وقال القزاز ؛ إن الفتح فيه أشهر ، وفي النهاية: يوم التروية هو الثامن من ذي الحجة ، سمى به لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعده ، أي يستقون ويسقون ؛ وقال المجد في القاموس: يوم عرفة التاسع من ذي الحجة ، وفي كتاب أسواق العرب لأبي المنذر هشام بن محمد الكلبي رواية أبي سعيد السكري أن عكاظ كانت من أعظم أسواق العرب.

فإذا أهل أهلها هلال ذي الحجة ساروا بأجمعهم إلى ذي المجاز وهي قريب من عكاظ ، وعكاظ في أعلى نجد ، فأقاموا بها حتى التروية ، ووافاهم بمكة حجاج العرب ورؤوسهم ممن أراد الحج بمن لم يكن شهد تلك الأسواق.

قال الأزرقي في تاريخ مكة: فإذا رأوا هلال ذي الحجة انصرفوا إلى ذي المجاز فأقاموا بها ثماني ليال أسواقهم قائمة ، ثم يخرجون يوم التروية في ذي المجاز إلى عرفة فيتروون ذلك اليوم من الماء بذي المجاز ، وإنما سمي يوم التروية لترويهم الماء بذي المجاز ، ينادي بعضهم بعضاً: ترووا من الماء ، إنه لا ماء بعرفة ولا بالمزدلفة يومئذ ، ثم ذكر أنه لا يحضر ذلك إلا التجار ، قال: ومن لم يكن له تجارة فإنه يخرج من أهله متى أراد ، ومن كان من أهل مكة ممن لا يريد التجارة خرج من مكة يوم التروية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت