فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196838 من 466147

والقلمس بفتح اللام وتشديد الميم ، فالنسيء في البيت متروك الهمز ليصح الوزن ، والأقوم منقول حركة الهمزة ، وقوله: إن علة النسيء التطبيق بين السنة الشمسية والقمرية - فيه نظر ، والظاهر أن علته ما ذكر في السير من اضطرارهم إلى القتال ، وأمر الاستدارة في كل من هذه الأقوال واضح الاستنارة ، وليس المراد بها مصادفة كل فصل من فصول السنة لموضعه من الحر والبر ، ومصادفة اسم كل شهر لمسماه بحسب اشتقاقه حتى يكون رمضان في شدة الحر مثلاً وكذلك غيره وإن كان الواقع أن الأمر كان في هذه الحجة كذلك ، لما تقدم من أن غزوة تبوك كان ابتداؤها في شهر رجب ، وكان ذلك كما تقدم في شدة الحر وحين طابت الثمار ، وإنما المراد الأعظم بالاستدارة مصادفة اسم كل شهر لمسماه لا لمسمى شهر آخر لأجل الدوران بالنسيء بدليل أنه - صلى الله عليه وسلم - ما ذكر إلا لأجله ، فقال في بعض طرق حديث جابر الطويل - رضي الله عنهم -:"إن النسيء زيادة في الكفر ، وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهراً"فانظر إلى تعقيبه بحصر الأشهر في الاثنى عشر نفياً لجعلهم إياها سنة النسيء ثلاثة عشر شهراً ، وقال: منها أربعة حرم ، وعينها وقال: أيّ شهر هذا؟ فلما سكتوا قال: ذو الحجة شهر حرام ، كل هذا لبيان أن المراد بالاستدارة رجوع كل شهر عما غيره أهل الجاهلية إلى موضعه الذي وضعه الله به موافقاً اسمه لمسماه ، وجعلت أشهرنا هلالية مع المنع من النسيء لتحصل الاستدارة فيحصل بسببها كل عبادة تعبدنا بها من صوم وعيد وحج وغيره في كل فصل من فصول السنة بخلاف من شهوره بالحساب ، فإن عباداتهم خاصة بوقت من السنة لا تتعداه - والله الموافق له ، وقال القاضي أبو محمد إسحاق بن إبراهيم البستي في تفسيره ، حثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس قال ؛ الشهر الذي انتزعه الله من الشيطان المحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت