وأربعة وخمسون يوماً وثماني ساعات وأربعة أخماس ساعة ، وقالت الهند: السنة ثلاثمائة وخمسة وستون يوماً وست ساعات وخمس ساعة وجزء من أربعمائة جزء من ساعة ، وذلك من دخول الشمس برأس الحمل إلى أن تدخل فيه من قابل ، ففضل ما بين السنة الهلالية والسنة الشمسية عشرة أيام وإحدى وعشرون ساعة وخمسا ساعة ، فإذا زيدت عليها هذه الساعات والأيام استقام حسابه مع دوران الشمس ، وكانت العرب تزيده في الجاهليه ، وكان الذي أبدع لهم ذلك رجل من كنانة يقال له القلمس ، وذلك أنه يجمع هذه الزيادة فإذا تمت شهراً زاده في السنة وجعل تلك السنة ثلاثة عشر شهراً ، وسماه نسيئاً ، ويحج بهم تلك السنة في المحرم ، فأنزل الله تعالى {إنما النسيء زيادة في الكفر} فلما كانت السنة التي حج فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع وافق الحج في تلك السنة ذا الحجة لما أراد الله تعالى بإثبات الحج في تلك السنة ، فخطب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أيها الناس! ألا إن السنة قد استدارت كهيئتها يوم خلق الله السماوات والأرض {منها أربعة حرم ذلك الدين القيم} "يعني به الحساب القيم ، فالحرم رجب جمادى وشعبان ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، فسمي ذلك الحج الأقوم ، وقال الشاعر:
وأبطل ذو العرش النسي وقلمسا ...
وفاز رسول الله بالحج الأقوم - انتهى