فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184440 من 466147

ولأَهمية إصلاح ذات البين، وكمال العناية به وسط الأَمر به، بيْن الأَمر بالتقوى والأَمر بطاعة الله ورسوله. وفي التعبير بقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} تنشيط للمخاطبين، وحث لهم على المسارعة إِلى الامتثال.

2 - {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} :

قال العلماءُ: هذه الآية تحريض على التزام طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما أَمر به من قسمة الغنيمة، والمراد بالمؤمنين الكاملو الإِيمان، والمراد بذكرهم الله تعالى ذكرهم بقلوبهم لعظمته وسلطانه وجلاله، أَو لوعده ووعيده، ومحاسبته لخلقه، سواء صحب ذلك ذكر اللسان أَم لم يصحبه، وسواء ذكروه بأَنفسهم أَم ذُكِّرُوا به.

وقد وصف الله تعالى المؤْمنين بخمس صفات:

الأُولى: أَنهم إِذا ذكر الله تعالى، خافت وفزعت قلوبهم، استعظاما لشأْنه الجليل وتهيبا منه، ولا شئَ أَعظم من القرآن في التذكير بالله والتخويف من مخالفته، قال تعالى في سورة الزمر: {اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} والاطمئنان المذكور في قوله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} لا ينافى الخوف من الله تعالى، لأَنه عبارة عن شرح الصدور بنور المعرفة والتوحيد، وهو يجامع الخوف، وقيل ذكر الله: هو أَن الرجل يهم بمعصيه فيقال له: اتق الله، فيبتعد عنها خوفا من عقابه عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت