فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184328 من 466147

قوله:(لما روى ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان في سرية بعثهم رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -

ففروا إلى المدينة فقلت: يا رسول الله نحن الفرارون)ونحن داخلون تحت النظم. منشأ هذا

الْقَوْل إما لانفهامهم أن الْمُرَاد التحيز إلَى جماعة عَلَى القرب أو لعدم قصدهم الاستعانة.

وهذا الأخير ليس بمناسب فالاحتمال الأول هُوَ المعول؛ إذ مساق الْكَلَام بيان عدم اعتبار

القرب مع قصد الاستعانة)

قوله: (فقال بل أنتم العكارون) أي الكرارون للقتال فلا تدخلون تحت النظم

الجليل.

قوله: (وأنا فئتكم) لقصدكم الاستعانة بنا ولو لم يعتبر ما قلنا بل حمل عَلَى إطلاقه

لا يوجد أحد داخل تحت الوعيد؛ إذ كل أحد فار من القتال لا جرم أنه يرجع إلَى دار

الْإسْلَام وإلى وطنه المقام فلو لم يقصد الاستعانة لزم ما ذكرنا.

قوله: (وانتصاب متحرفًا ومتحيزًا عَلَى الحال وإلا لغو لا عمل له) أي لفظة إلا لغو

بمعنى لا عمل له وهذا تعليل لقوله عَلَى الحال مراده الاستثناء مفرغ والْمُسْتَثْنَى معرب

بحسب العوامل. والْمَعْنَى (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ) أي لا يقبل عَلَى القتال في حال من

الأحوال إلا حال التحرف أو حال الانحياز أو يعرض عن القتال في جميع الأحوال إلا حال

التحرف والانحياز والتركيب إما مأول بالنفي أو من قبيل قرأت إلا يوم كذا فيتحقق شرط

الاستثناء المفرغ.

قوله: (أو الاستثناء من المولين) أي من حكمهم فحِينَئِذٍ لفظة إلا لا يكون لغوًا بل

يكون عاملًا في الْمُسْتَثْنَى أو يكون واسطة في العمل. وحاصله ومن يعرض عن القتال يوم

اللقاء مع عدم ازدياد العدو عَلَى الضِّعف فعليهم الغضب من الله إلا المتحرف والمتحيز

فليس عليهما الغضب.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: بل أنتم العكارون. أي الرَّاجعُونَ إلَى الحرب بعد الفرار، والكرارون العطافون نحوها

يقال للرجل يولي عن الحرب ثم يكر راجعًا إليها.

قوله: وإلا لغو. أي كلمة إلا نحو في إعراب الْمُسْتَثْنَى فإن الاستثناء حِينَئِذٍ مفرغ ولا دخل

لكلمة إلا في الاستثناء المفرغ من حَيْثُ إنها لا تعمل في إعراب الْمُسْتَثْنَى بل هُوَ لاقتضاء العامل

قبلها. وقوله: (فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ) في قوة لا يرضى عنه الله، فالْمَعْنَى ومن

يولهم يومئذٍ دبره لا يرضى عنه الله في حال من الأحوال إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلَى فئة

والعامل في متحرفًا لا يرضى لأن متحرفًا حال من الضَّمير المجرور في عنه وعامل الحال هُوَ عامل

في الحال، والعامل في الضَّمير هُوَ لا يرضى وعن واسطة وذو الحال في الآية الكريمة فاعل بَاءَ أي

فَقَدْ باءَ في جميع الأحوال (بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ) إلا متحرفًا لقتال، فعلى هذا المستثنى منه مَحْذُوف، وأما

إذا حمل عَلَى الاستثناء من المولين يكون إعراب متحرفًا بـ إلا لا بالعامل المقدم معنى وهو (بَاءَ)

والْمُسْتَثْنَى منه هُوَ الضَّمير المستتر في (بَاءَ) . والْمَعْنَى ومن يولهم يومئذٍ دبره فقد بَاءَ بغضب من الله إلا

رجلًا متحرفًا لقتال أو رجلا متحيزًا إلَى فئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت