وقرئ بالكسر، وهذه أوجه. ويعضدها قراءة ابن مسعود:"والله مع المؤمنين"، وقرئ:"ولن يغنى عنكم"، بالياء للفصل.
قوله: (وهذه أوجه) : أي: القراءة بكسر"إن"في قوله: (أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) أوجه من القراءة بالفتح؛ لأن الجملة حينئذ تذييل، وكأنه قيل الغرض إعلاء أمر المؤمنين، وتوهين كيد الكافرين، وكيت وكيت، وأن سنة الله وعادته عز وجل جارية في نصر المؤمنين وخذلان الكافرين، كقوله: (وَإِنَّ جُندَنَا لَهُم الْغَالِبُونَ) [الصافات: 173] .
ويجوز على قراءة الفتح أيضاً هذا التقرير، كما قال أبو البقاء:" (ذَلِكُمْ) أي: الأمر ذلكم، والأمر أن الله موهن كيد الكافرين، والأمر أن الله مع المؤمنين"، ولكن الأول أحسن وأدل على إرادة التذييل، لأنه نص فيه. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 7/ 5 - 58} .