فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184172 من 466147

وقال الحسن: الآية مخصوصة في أهل بدر خاصة ، وليس الفرار من الكبائر.

وقال أبو سعيد الخدري: نَزَلَتْ في أهل بدر ، يعني: {وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} .

ودليل أنها مخصوصة يوم بدر قوله: {يَوْمَئِذٍ} ، فعلق الحكم بيوم معلوم .

وقال ابن عباس: الآية محكمة ، وحكمها باق إلى اليوم ، والفرار من الكبائر.

ومعنى: {بَآءَ بِغَضَبٍ} .

أي: رجع به.

وقوله: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ} .

أي: لم تقتلوا أيها المسلمون المشركين.

{ولكن الله قَتَلَهُمْ} .

أضاف ذلك إلى نفسه ، تعالى ، إذ كان هو المسبِّب قتلهم ، والمعين عليه ، وعن أمره كان ، وينصره تَمَّ.

رُوِيَ أن جبريل عليه السلام ، قال للنبي صلى الله عليه وسلم ، عند الزحف: خُذْ قبضة من تراب فَارْمِهِم بها ، ففعل يبق أحد من المشركين إلا أصابت عينه وأنفه وفمه ، فولَّوا مُدْبِرِين .

فلما أظْفَرَ الله المؤمنين بالمشركين ، جعل كل واحد يقول: فعلت كذا ، وصنعت كذا ، فأنزل الله ، عز وجل: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ ولكن الله قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكن الله رمى} .

وهذا يدلُّ على خلاف قول من يقول: إنَّ العبد يفعل حقيقة.

ثم قال: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ} ، يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم ، {ولكن الله رمى} أي: الله المسبِّب للرمية ، وهذا حين حَصَبَ النبي صلى الله عليه وسلم ، الكفار فهزمهم الله.

قال عكرمة: ما وقع منها شيء إلا عَيْنِ رجل.

وقيل:"إن النبي صلى الله عليه وسلم ، أخذ قبضة من تراب فرمى بها في وجوه القوم ، لما دنوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه ، وقال:"شاهت الوجوه!"فدخلت في أعينهم كلهم ، وأقبل"

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقتلونهم ويأسرونهم ، فكانت هزيمتهم من رَمْيَةٍ رسول الله/ صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكن الله رمى} الآية"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت