فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173092 من 466147

قال الواحدي رحمه الله: هذه دعوى باطلة على أهل اللغة ، وليس يشهد بصحته كتاب معتبر ، ولا نقل صحيح.

وقال أصحابنا: الدليل على فساده قوله تعالى في صفة اليهود {وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا} [البقرة: 95] مع أنهم يتمنون الموت يوم القيامة.

والثاني: أن قوله: {لَن تَرَانِى} يتناول الأوقات كلها بدليل صحة استثناء أي وقت أريد من هذه الكلمة ، ومقتضى الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل تحت اللفظ وهذا أيضاً ضعيف ، لأن تأثير الاستثناء في صرف الصحة لا في صرف الوجوب على ما هو مقرر في أصول الفقه.

الثالث: أن قوله لن أفعل كذا ، يفيد تأكيد النفي ، ومعناه أن فعله ينافي حالته كقوله تعالى: {لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ اجتمعوا لَهُ} [الحج: 73] وهذا يدل على أن الرؤية منافية للإلهية ، والجواب: أن {لَنْ} لتأكيد نفي ما وقع السؤال عنه ، والسؤال إنما وقع عن تحصيل الرؤية في الحال.

فكان قوله: {لَن تَرَانِى} نفياً لذلك المطلوب ، فأما أن يفيد النفي الدائم فلا.

فهذه جملة الكلام في تقرير هذه المسألة.

أما المقدمة الثانية: فقالوا: القائل اثنان: قائل يقول: إن المؤمنين يرون الله وموسى أيضاً يراه ، وقائل ينفي الرؤية عن الكل ، أما القول بإثباته لغير موسى ونفيه عن موسى فهو قول خارق للإجماع وهو باطل.

وأما المقدمة الثالثة: فهي أن كل من نفى الوقوع نفى الصحة ، فالقول بثبوت الصحة مع نفي الوقوع قول على خلاف الإجماع وهو باطل.

واعلم أن بناء هذه الدلالة على صحة المقدمة الأولى ، فلما ثبت ضعفها سقط هذا الاستدلال بالكلية.

الحجة الثانية للقوم: أنه تعالى حكى عن موسى عليه السلام أنه خر صعقاً ، ولو كانت الرؤية جائزة.

فلم خر عند سؤالها صعقاً ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت