قال الجشمي: تدل الآية على أنه استخلف هارون عند خروجه لما رأى أنهم أشد طاعة له، وأكثر قبولاً منه، ومخاطبات موسى عليه السلام لهارون وجوابه له كقوله: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} ، كل ذلك كالدال على أن موسى كان يختص بنوع من الولاية وإن اشتركا في النبوة.
والظاهر أنه استخلفه إلى أن يرجع لأنه المعقول من الإستخلاف عند الغيبة.
وتدل على أنه يجوز أن ينهاه عن شيء يعلم أنه لا يفعله، ويأمره بما يعلم أن سيفعله، عظة له واعتباراً لغيره، وتأكيداً ومصلحة للجميع. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 7 صـ 180 - 181}