فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173040 من 466147

{وَقَالَ مُوسَى} حين توجه إلى المناجاة حسبما أمر به {لأخِيهِ هارون} اسم أعجمي عبراني لم يقع في كلام العرب بطريق الاصالة، ويكتب بدون ألف، وهو هنا بفتح النون على أنه مجرور بدلاً من أخيه أو بياناً له، أو منصوب مفعولاً به لمقدر أعني أعني وقرئ شاذا بالضم على أنه خبر مبتدأ محذوف هو هو أو منادي حذف منه حرف النداء أي يا هرون {اخلفنى} أي كن خليفتي {فِى قَوْمِى} وراقبهم فيما يأتون وما يذرون، واستخلافه عليه السلام لأخيه مع أنه عليه السلام كان نبياً مرسلاً مثله قيل: لأن الرياسة كانت له دونه، واجتماع الرياسة مع الرسالة والنبوة ليس أمراً لازماً كما يرشد إلى ذلك سبر قصص أنبياء بني إسرائيل، وذكر الشيخ الأكبر قدس سره في فتوحاته أن هارون ذكر له أن نبي بحكم الأصالة ورسول بحكم التبعية فلعل هذا الاستخلاف من آثار تلك التبعية، وقيل: إن هذا كما يقول أحد المأمورين بمصلحة للآخر إذا أراد الذهاب لأمر: كن عوضا عني على معنى أبذل غاية وسعك ونهاية جهدك بحيث يكون فعلك فعل شخصين {وَأَصْلَحَ} ما يحتاج إلى الاصلاح من أمور دينهم، أو كن مصلحا على أنه منزل منزلة اللازم من غير تقدير مفعول.

وعن ابن عباس أنه يريد الرفق بهم والإحسان إليهم، وقيل: المراد احملهم على الطاعة والصلاح {وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ المفسدين} أي ولا تتبع سبيل من سلك الإفساد بدعوة وبدونها، وهذا من باب التوكيد كما لا يخفى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت