أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جبير وزاد من نحاس والقوم قيل كانوا من العمالقة الذين أمر موسى بقتالهم وأخرج ابن أبى حاتم وأبو الشيخ من ابن عمر ان الجونى قال هم لخم وجذام وقال البغوي قال قتادة كان أولئك القوم من لخم وكانوا نزولا بالرقة فقالت بنو إسرائيل لما رأوا ذلك قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً أي مثالا نعبده كَما لَهُمْ آلِهَةٌ ما كافة للكاف ولذلك وقعت الجملة بعدها قال البغوي ولم يكن ذلك شكا من بنى إسرائيل في وحدانية الله تعالى وإنما معناه اجعل لنا شيئا نعظمه ونتقرب إلى الله بتعظيمه وظنوا ان ذلك لا يضر الديانية وكان ذلك لخفة عقلهم وشدة جهلهم ولذلك قالَ لهم موسى تعجبا من قولهم على اثر ما رأوا من الآيات إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ وصفهم بالجهل وأكده بقوله.
إِنَّ هؤُلاءِ القوم مُتَبَّرٌ أي مهلك ما هُمْ فِيهِ يعني الله يهدم دينهم الذي هم عليه ويحطم أصنامهم ويجعلها رضاضا وَباطِلٌ مضمحل ما كانُوا يَعْمَلُونَ من عبادتها يعني ليس ذلك مقربا إلى الله تعالى بالغ في هذا الكلام بايقاع هؤلاء اسم ان والاخبار عما هم فيه بالتبار وعما فعلوا بالبطلان وتقديم الخبرين في الجملتين الواقعين خبر الان للتنبيه على ان الذمار لاحق لما هم فيه لا محالة لا يعدوهم وان الإحباط الكلى لازم لما مضى عنهم تنقيرا وتحذيرا عما طلبوا ثم.
قالَ