فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171925 من 466147

ومن بدع التفاسير: فوقع قلوبهم، أي: فأثر فيها؛ من قولهم: قاس وقيعٌ، (وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ) : وصاروا أذلاء مبهوتين.

(وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ) : وخرّوا سجداً، كأنما ألقاهم ملقٍ لشدّة خرورهم، وقيل: لم يتمالكوا مما رأوا، فكأنهم ألقوا، وعن قتادة: كانوا أول النهار كفاراً سحرةً، وفي آخره شهداء بررة، وعن الحسن: تراه ولد في الإسلام ونشأ بين المسلمين يبيع دينه بكذا وكذا، وهؤلاء كفار نشؤوا في الكفر، بذلوا أنفسهم لله.

[ (قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ(123) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) ] .

(آمَنْتُمْ بِهِ) على الإخبار، أي: فعلتم هذا الفعل الشنيع، توبيخاً لهم وتقريعاً. وقرئ: (أآمنتم) بحرف الاستفهام، ومعناه الإنكار والاستبعاد،

مقابل"بطل"، فإن الباطل زائل. وفائدتها شدة الرسوخ والتأثير، لأن الوقع يستعمل في الأجسام.

الأساس:"وقع الشيء على الأرض وقوعاً، وأوقعته إيقاعاً".

وهو كقوله تعالى: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ) [الأنبياء: 18] ، استعير القذف لإيراد الحق على الباطل، والدمغ لإذهاب الباطل، لأن القذف والدمغ يستعملان في الأجسام.

ولعل من فسر الوقع بالتأثير نظر إلى هذا المعنى.

قوله: ("أآمنتم"بحرف الاستفهام) : الجماعة كلهم إلا حفصاً، فإنه قرأها على الإخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت