فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171630 من 466147

وَقَدِ اقْتَصَرْتُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِأَقُولَ: إِنَّنِي أُرَجِّحُ تَضْعِيفَ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ لِوَهْبٍ عَلَى تَوْثِيقِ الْجُمْهُورِ لَهُ ، بَلْ أَنَا أَسْوَأُ فِيهِ ظَنًّا عَلَى مَا رُوِيَ مِنْ كَثْرَةِ عِبَادَتِهِ ، وَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّي أَنَّهُ كَانَ لَهُ ضِلْعٌ مَعَ قَوْمِهِ الْفُرْسِ الَّذِينَ كَانُوا يَكِيدُونَ لِلْإِسْلَامِ وَلِلْعَرَبِ ، وَيَدُسُّونَ لَهُمْ مِنْ بَابِ الرِّوَايَةِ ، وَمِنْ طَرِيقِ التَّشَيُّعِ ، فَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَنَّ وَالِدَهُ مُنَبِّهًا فَارِسِيٌّ أَخْرَجَهُ كِسْرَى إِلَى الْيَمَنِ فَأَسْلَمَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَنَّ ابْنَهُ وَهْبًا كَانَ يَخْتَلِفُ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى بِلَادِهِ بَعْدَ فَتْحِهَا ، وَهُنَا مَوْضِعٌ لِشُبْهَةٍ فِي الْغَرَائِبِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْهُ ، وَهِيَ كَثِيرَةٌ - وَمِثْلُهُ عِنْدِي (كَعْبُ الْأَحْبَارِ) الْإِسْرَائِيلِيُّ - كِلَاهُمَا كَانَ تَابِعِيًّا كَثِيرَ الرِّوَايَةِ لِلْغَرَائِبِ الَّتِي لَا يُعْرَفُ لَهَا أَصْلٌ مَنْقُولٌ وَلَا مَعْقُولٌ ، وَقَوْمُهُمَا كَانَا يَكِيدُونَ

لِلْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي فَتَحَتْ بِلَادَهُ الْفُرْسَ ، وَأَجْلَتِ الْيَهُودَ مِنَ الْحِجَازِ ، فَقَاتِلُ الْخَلِيفَةِ الثَّانِي فَارِسِيٌّ مُرْسَلٌ مِنْ جَمْعِيَّةٍ سِرِّيَّةٍ لِقَوْمِهِ ، وَقَتَلَةُ الْخَلِيفَةِ الثَّالِثِ كَانُوا مَفْتُونِينَ بِدَسَائِسِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبَأٍ الْيَهُودِيِّ ، وَإِلَى جَمْعِيَّةِ السَّبَئِيِّينَ وَجَمْعِيَّاتِ الْفُرْسِ تَرْجِعُ جَمِيعُ الْفِتَنِ السِّيَاسِيَّةِ ، وَأَكَاذِيبِ الرِّوَايَةِ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت