فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171622 من 466147

وَهُوَ لَا يَصِحُّ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ الْمُقْدِّمَاتُ مُتَأَخِّرَةً عَنِ النَّتِيجَةِ ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ بِالْبَدَاهَةِ ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْعَطْفُ بِالْوَاوِ ، وَهَذِهِ دِقَّةٌ فِي الْبَلَاغَةِ لَا يَهْتَدِي إِلَى مِثْلِهَا إِلَّا غَوَّاصُو بَحْرِ الْبَيَانِ ، وَلَا يَكَادُونَ

يَجِدُونَ فَوَائِدَهَا إِلَّا فِي أُسْلُوبِ الْقُرْآنِ ، وَأَعْجَبُ لِلْإِمَامِ الزَّمَخْشَرِيِّ كَيْفَ غَفَلَ عَنْهَا إِذْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْمَسْأَلَةِ مِنْ أَصْلِهَا .

وَحِكْمَةُ بِدْءِ الْقِصَّةِ بِذِكْرِ نَتِيجَتِهَا ، وَالْعِبْرَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْهَا وَهِيَ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً بِمَا يُنَاسِبُهَا مِنَ الْعِبْرَةِ فِي الْقَصَصِ الَّتِي قَبْلَهَا ، مِنْ حَيْثُ إِهْلَاكُ مُعَانِدِي الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ جُحُودًا وَاسْتِكْبَارًا ، وَقَدْ ذُكِرَتْ هَذِهِ الْعِبْرَةُ بَعْدَ جُمْلَةِ تِلْكَ الْقَصَصِ لِتَشَابُهِهَا مَبْدَأً وَغَايَةً كَمَا تَقَدَّمَ ، وَقِصَّةُ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَوِيلَةٌ فَهِيَ تُسَاوِيهَا فِي هَذَا مِنْ حَيْثُ رِسَالَتُهُ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَطْ ، وَفِيهَا عِبَرٌ أُخْرَى فِيمَا تَشَابَهَ بِهِ أَمْرُ خَاتَمِ الرُّسُلِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حَيْثُ إِرْسَالُهُ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَإِرْسَالُ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ إِلَى الْعَرَبِ وَسَائِرِ الْبَشَرِ ، وَتَوْفِيقُ اللهِ قَوْمَهُمَا لِلْإِيمَانِ وَنَشْرِ شَرِيعَتِهِمَا فِيمَنْ أُرْسِلَا إِلَيْهِمْ ، إِلَى آخِرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت