ألا ترى أنه أمر إبراهيمَ بذبح ولده ولم يُرده منه، وأمر نبيه أن يُصلِّي مع أُمّته خمسين صلاة، ولم يرد منه إلا خمس صلوات.
وقد أراد شهادة حمزة حيث يقول: {وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ} [آل عمران: 140] .
وقد نهى الكفار عن قتله ولم يأمرهم به.
وهذا صحيح نفيس في بابه؛ فتأمله.
قوله تعالى: {تَبَارَكَ الله رَبُّ العالمين} "تبارك"تفاعل، من البركة وهي الكثرة والاتساع.
يقال: بورك الشيء وبورك فيه؛ قاله ابن عرفة.
وقال الأزهري:"تبارك"تعالى وتعاظم وارتفع.
وقيل: إن باسمه يُتَبَرَّك ويُتَيَمَّن.
وقد مضى في الفاتحة معنى"رَبّ الْعَالَمِينَ". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}