وجمع الخطاب لأنه في قوة خطاب النوع {تُخْرَجُونَ يا بنى آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا} وهو لباس الشريعة {يوارى} يستر قبائح أوصافكم وفواحش أفعالكم بشعاره ودثاره {سَوْءتِكُمْ وَرِيشًا} زينة وجمالاً في الظاهر والباطن تمتازون به عن سائر الحيوانات {وَلِبَاسُ التقوى} أي صفة الورع والحذر من صفات النفس {ذلك خَيْرٌ} من سائر أركان الشرائع والحمية رأس الدواء.
ويقال: لباس التقوى هو لباس القلب والروح والسر والخفي ولباس الأول: منها الصدق في طلب المولى ويتوارى به سوأة الطمع في الدنيا وما فيها.
ولباس الثاني: محبة ذي المجد الأسنى ويتوارى به سوأة التعلق بالسوي.
ولباس الثالث: رؤية العلي الأعلى ويتوارى به سوأة رؤية غيره في الأولى والأخرى.