فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166455 من 466147

أي هم يظلون متمتعين بنصيبهم مما كُتب لهم من الأَرزاق، غير ناظرين إلى عاقبتهم. حتى إذا جاءتهم رسلُنا من الملائكة: يقبضون أرواحهم، قال هؤلاء الملائكة لهم يوبّخونهم: أَين الآلهة التي كنتم تعبدونها من دون الله؛ لتحميكم ممّا ينتظركم من العذاب؟

ثم يحكى الله ردَّهم على هذا التوبيخ فيقول:

{قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} .

أَي: قال الكافرون، ردًّا على هذا التوبيخ: غاب آلهتُنا عنا في ساعة المحنة، فلم نعد نراهم ..

وأَيقنوا - من هذا - أَنهم خدعوا فيهم، وشهدوا على أنفسهم أَنهم كانوا في دنياهم كافرين بربِّهم، حين عبدوا مِن دونه أُولئك الضَّالين.

ثم يحكى الله تعالى ما سيقوله لهم بعد اعترافهم بكفرهم، فيقول سبحانه:

{قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (38) } .

المفردات:

{خَلَتْ} : مضت.

{لَعَنَتْ أُخْتَهَا} : ذمَّتها، واتهمتها بإِضلالها.

{ادَّارَكُوا} : تلاحقوا.

{ضِعْفًا} : الضِّعف هو المِثلُ إلى ما زاد.

التفسير

38 - {قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} :

قال الله لهؤلاءِ الكافرين - بعد اعترافهم بكفرهم - ادْخُلُوا النَّارَ بين أُمم كافرة قد مضت من قبلكم - أيها الكافرون - من الجن والإنس.

ثم يبيّن الله حالهم حينما يدخلون النَّار فيقول:

{كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا} :

اللعن هنا، بمعنى الذم والدعاء بالطرد عن رحمة الله تعالى.

والمعنى: كلّما دخلت في النار جماعة كافرة، ذمَّت أُختها، أَو دعت عليها. بزيادة الطرد عن رحمة الله وزيادة العذاب في جهنم فتلعَن التابعةُ المتبوعةَ، لإِضلالها إيَّاها، وتلعن المتبوعةُ التابعةَ، لتسبّبها في زيادة ضلالها. وهكذا تتبادلان اللعنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت