فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166450 من 466147

كما روى أَن الإِمام الحسين رضي الله عنه، أصيب وعليه جُبةُ خَزٍّ، والخزُّ: نوع من الحرير.

والذي ينبغي التعويل عليه: أن إِطلاق الإباحة هنا، مقيَّد بأَدلة التحريم لبعض ما دخل فيه، كلبس الذهب والحرير للرجال، فقد حُرِّما بالسُّنة النبوية.

والتجمُّل بالحلال مستحب.

ففي صحيح مسلم، عن ابن مسعود: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن في قلبه مثقال ذرَّة من كِبْر"فقال رجل: إِنَّ الرجلَ يُحبُّ أن يكون

ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُه حَسَنًا: قال:"إنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ .. الكِبْرُ: بَطَرُ الحَقِّ، وغَمْطُ النَّاسِ".

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يُعْنَى بزينته في حدود التقشف.

روى مكحول، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان نفر من أصحاب رسول الله ينتظرونه بالباب، فخرج يريدهم وفي الدار ركوة فيها ماء، فجعل ينظر في الماء ويسوّى لحيته وشعره .. فقلتُ: يا رسول الله، وأنت تفعل هذا؟ قال:"نعم، إذا خرج الرجل إِلى إخوانِه فليهيئ من نفسه ... فإِنَّ اللهَ جَميلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ"."

وكذلك كان يفعل الصحابة والتابعون.

فهذا ابن عباس عليه رضوان الله تعالى لمَّا بعثه علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه، إلى الخوارج، لبس أفضل ثيابه، وتطيَّب بأَطيب طيبه، وركب أحسن مراكبه، فلما رأَوه قالوا: يا ابن عباس: بَيْنَا أَنت خير الناس، جئتنا في لباس الجبابرة ومراكبهم؟ فتلا هذه الآية.

وهذا أبو حنيفة - رضي الله عنه -، كان يرتدى بردا قيمته أَربعمائة دينار!!

وكان الحسن - رضي الله عنه - يقول:"ليس البِرُّ في هذا الكساء - يعني الكساءَ الخشن - إِنما الِبرُّ ما وَقَرَ في القلب، وصدقه العمل".

قال أبو الفرج الجوزى:"كان السلف يتخيرون أجود الثياب: للجمعة، والعيد، ولقاءِ الإخوان. وقال: إِن اللباس الذي يزرى بلابسه، ويقصد منه إظهار الزهد والفقر، لهو لباس الشكوى منه تعالى ... وهو موجب للاحتقار ... وهذا مكروه. وقال: إِن السلف لم يكونوا يلبسون المرقعات إِلا للضرورة".

آراء العلماء في طيبات الرزق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت