فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166209 من 466147

{وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم} أي وعلى أعراف الحجاب وهو السّور المضروب {رجال يعرفون كلاًّ} من فريقي الجنة والنار بعلامتهم التي ميّزهم الله بها من أبيضاض وجوه واسوداد وجوه أو بغير ذلك من العلامات أو بعلامتهم التي يلهمهم الله معرفتها و {الأعراف} تل بين الجنة والنار ، قاله ابن عباس ، وقال مجاهد: حجاب بين الجنة والنار ، وقيل: هو أحد ممثل بين الجنة والنارروي هذا في حديث وفي آخر"أنّ أحداً على ركن من أركان الجنة"، وقيل: أعالي السّور الذي ضرب بين الجنة والنار قاله الزمخشري ، والرجال قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم وقفوا هنالك ما شاء الله ، لم تبلغ حسناتهم بهم دخول الجنة ولا سيئاتهم دخول النار ، وروي في مسند ابن أبي خيثمة عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث فيه قيل يا رسول الله فمن استوت حسناته وسيئاته قال:"أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون"، وقاله ابن مسعود وابن عباس وحذيفة وأبو هريرة ، قال حذيفة بن اليمان أيضاً هم قوم أبطأت بهم صغائرهم إلى آخر الناس ، وقيل غزاة جاهدوا من غير إذن والديهم فقتلوا في المعركة وهذا مرويّ عن الرسول أنهم حبسوا عن الجنة بمعصية آبائهم وأعتقهم الله من النار لأنهم قتلوا في سبيله ، وقيل: قوم رضي عنهم آباؤهم دون أمهاتهم أو بالعكس ، وقيل: هم أولاد الزنا ، وقيل: أولاد المشركين ، وقيل: الذين كانوا في الأسر ولم يبدّلوا دينهم ، وقيل: علماء شكوا في أرزاقهم ، وقال الزمخشري: رجال من المسلمين من آخرهم دخولاً في الجنة لقصور أعمالهم كأنهم المرجئون لأمر الله يحبسون بين الجنة والنار إلى أن يأذن الله لهم في دخول الجنة ، وقال ابن عطية: واللازم من الآية أنّ على أعراف ذلك السور أو على مواضع مرتفعة عن الفريقين حيث شاء الله رجالاً من أهل الجنة يتأخر دخولهم ويقع لهم ما وصف من الاعتبار في الفريقين {يعرفون كلا} بعلامتهم وهي بياض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت