فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166035 من 466147

قرأ ابن عامر"ما كنا"بغير واو وكذلك هو في مصاحف أهل الشام ، والباقون بالواو ، والوجه في قراءة ابن عامر أن قوله: {مَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا الله} جار مجرى التفسير لقوله: {هَدَانَا لهذا} فلما كان أحدهما عين الآخر ، وجب حذف الحرف العاطف.

المسألة الثانية:

قوله: {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا الله} دليل على أن المهتدي من هداه الله ، وإن لم يهده الله لم يهتد ، بل نقول: مذهب المعتزلة أن كل ما فعله الله تعالى في حق الأنبياء عليهم السلام ، والأولياء من أنواع الهداية والإرشاد ، فقد فعله في حق جميع الكفار والفساق وإنما حصل الامتياز بين المؤمن والكافر ، والمحق والمبطل بسعي نفسه ، واختيار نفسه فكان يجب عليه أن يحمد نفسه ، لأنه هو الذي حصل لنفسه الإيمان ، وهو الذي أوصل نفسه إلى درجات الجنان ، وخلصها من دركات النيران ، فلما لم يحمد نفسه ألبتة ، وإنما حمد الله فقط.

علمنا أن الهادي ليس إلا الله سبحانه.

ثم حكى تعالى عنهم أنهم قالوا: {لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبّنَا بالحق} وهذا من قول أهل الجنة حين رأوا ما وعدهم الرسل عياناً ، وقالوا: لقد جاءت رسل ربنا بالحق.

ثم قال تعالى: {وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الجنة} وفيه مسألتان:

المسألة الأولى:

ذلك النداء إما أن يكون من الله تعالى ، أو أن يكون من الملائكة ، والأولى أن يكون المنادي هو الله سبحانه.

المسألة الثانية:

ذكر الزجاج في كلمة"أن"ههنا وجهين: الأول: أنها مخففة من الثقيلة ، والتقدير: أنه والضمير للشأن ، والمعنى: نودوا بأنه تلكم الجنة أي نودوا بهذا القول.

والثاني: قال: وهو الأجود عندي أن تكون"أن"في معنى تفسير النداء ، والمعنى: ونودوا.

أي تلكم الجنة ، والمعنى: قيل لهم تلكم الجنة كقوله: {وانطلق الملأ مِنْهُمْ أَنِ امشوا وَاْصْبِرُواْ} [ص: 6] يعني أي امشوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت