ولما كان النصارى قد اتخذوا أكل الخنزير ديناً ، نص عليه وإن كان داخلاً في قوله"ميتة"على ما قررته في المراد بها ، وقال: {أو لحمِ خنزير} ليفيد تحريمه على كل حال سواء ذبح أم لا ، ولو قيل: أو خنزيراً لاحتمل أن يراد تحريم ما أخذ منه حياً فقط ، وقال: {فإنه} أي الخنزير {رجس} ليفيد نجاسة عينه وهو حي ، فلحمه وكذا سائر أجزائه بطريق الأولى ، وكل ما وافقه في هذه العلة كان نجساً ، لا يعاد الضمير على اللحم لأنه قد علمت نجاسته من تحريمه لعينه ، فلو عاد عليه كان تكراراً.