وقالت عائشة رضي الله عنها: إني لأعجب ممن يأكل الغراب ، وقد أذن صلى الله عليه وسلم في قتله ، وقال صاحب"المهذب"بعد أن ذكر تحريم أكل الغراب الأبقع ، ويحرم الغراب الأسود الكبير لأنه مستخبث يأكل الجيف فهو كالأبقع.
وفي الغداف ، وغراب الزرع وجهان:
أحدهما: لا يحل: للخبر.
والثاني: يحل: لأنه مستطاب يلقط الحب فهو كالحمام والدجاج ، وقال ابن قدامة في"المغني"ويحرم منها ما يأكل الجيف كالنسور والرخم وغراب البين وهو أكبر الغربان والأبقع. قال عروة: ومن يأكل الغراب ، وقد سماه النَّبي صلى الله عليه وسلم فاسقاً؟ والله ما هو من الطيبات اهز
قال مقيده - عفا الله عنه -: الظاهر المتبادر أن كل شيء أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله بغير الذكاة الشرعية أنه محرم الأكل ، إذ لو كان الانتفاع بأكله جائزاً لما أذن صلى الله عليه وسلم في إتلافه كما هو واضح.
وقال النووي: الغراب الأبقع حرام بلا خلاف للأحاديث الصحيحة ، والأسود الكبير فيه طريقان:
إحداهما: أنه حرام.
والأخرى: أن فيه وجهين: أصحهما التحريم.
وغراب الزرع فيه وجهان مشهوران: أصحهما أنه حلال ، وهو الزاغ ، وهو أسود صغير ، وقد يكون محمر المنقار والرجلين اه ، منه بالمعنى في (شرح المهذب) .
ومن ذلك الصرد. والهدهد. والخطاف. والخفاش: وهو الوطواط.
ومذهب الشافعي: تحريم أكل الهدهد والخطاف.