فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156563 من 466147

وأما مذهب الإمام أحمد - رحمه الله - فهو وجوب الزكاة فيما تنبته الأرض ، مما ييبس ، ويبقى. مما يكال. فأوصاف المزكي عنده مما تنبته الأرض ثلاثة: وهي الكيل ، والبقاء ، واليبس. فما كان كذلك من الحبوب والثمار وجبت فيه عنده ، سواء كان قوتاً أم لا ، وما لم يكن كذلك لم تجب فيه. فتجب عنده في الحنطة ، والشعير ، والسلت ، والأرز ، والذرة ، والدخن ، والقطاني ، كالباقلا ، والعدس ، والحمص ، والأبازير. كالكمون ، والكراويا ، والبزر كبزر ، الكتاب ، والقثاء ، والخيار. وحب البقول ، كالرشاد ، وحب الفجل ، والقرطم ، والسمسم ، ونحو ذلك من سائر الحبوب. كما تجب عنده أيضاً فيما جمع الأوصاف المذكورة من الثمار ، كالتمر والزبيب واللوز ، والفستق والبندق. ولا زكاة عنده في شيء من الفواكه: كالخوخ والإجاص والكمثري والتفاح والتين والجوز ، ولا في شيء من الخضر: كالقثاء ، والخيار ، والباذنجان ، واللفت ، والجزر ، ونحو ذلك.

ويروى نحو ما ذكرنا عن أحمد في الحبوب ، عن عطاء ، وأبي يوسف ومحمد ، وقال أبو عبد الله بن حامد: لا شيء في الأبازير ، ولا البزر. ولا حب البقول.

قال صاحب (المغني) : ولعله لا يوجب الزكاة إلا فيما كان قوتاً ، أو أدماً. لأن ما عداه لا نص فيه ، ولا هو في معنى المنصوص فيبقى على النفس الأصلي ، ولا زكاة في مشهور مذهب أحمد - رحمه الله - فيما ينبت من المباح الذي لا يملك ، إلا بأخذه: البطم ، وشعير الجبل ، وبزر قطوناً ، وبزر البقلة ، وحب النمام ، وبزر الأشنان ، ونحو ذلك ، وعن القاضي انه تجب فيه الزكاة ، إذا نبت بأرضه.

والصحيح الأول: فإن تساقط في أرضه حب كحنطة مثلاً فنبت ففيه الزكاة. لأنه يملكه ، ولا تجب الزكاة فيما ليس بحب ، ولا ثمر سواء وجد فيه الكيل ، والإدخار ، أو لم يوجدا ، فلا تجب في ورق مثل ورق السدر ، والخطمي ، والأشنان ، والصعتر ، والآس ، ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت