فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156562 من 466147

وقال في (التلخيص) أيضاً: إن حديث معاذ ، أنه لم يأخذ زكاة العسل ، وأنه قال:"لم يأمرني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء"، أخرجه أبو داود في (المراسيل) ، والحميدي في (مسنده) ، وابن أبي شيبة ، والبيهقي من طريق طاوس عنه ، وفيه انقطاع بين طاوس ومعاذ ، لكن قال البيهقي: هو قوي. لأن طاوساً كان عارفاً بقضايا معاذ.

قال مقيده ، عفا الله عنه: ولا شك أن إخراج زكاته أحوط ، وهو مذهب الإمام أحمد - رحمه الله - ونقله صاحب (المغني) عن مكحول ، والزهري ، وسليمان بن موسى ، والأوزاعي ، وإسحاق.

وحجتهم الأحاديث التي رأيت ، ولا شيء فيه عند مالك ، والشافعي في (الجديد) ، وابن أبي ليلى ، والحسن بن صالح ، وابن المنذر ، وغيرهم.

وحجتهم عدم صحة ما ورد فيه ، وأن الأصل براءة الذمة ، وأنه مائع خارج من حيوان فأشبه اللبن.

وقال أبو حنيفة: إن كان في أرض للعشر ففيه الزكاة ، وإلا فلا زكاة فيه ، ونصاب العسل ، قبل: خمسة أفراق ، وهو قول الزهري ، وقيل: خمسة أوسق ، وبه قال أبو يوسف ، ومحمد.

وقال أبو حنيفة: تجب في قليله وكثيره. والفرق ستة عشر رطلاً بالعراقي ، وقيل: ستون رطلاً ، وقيلك مائة وعشرون رطلاً ، وقيل: ثلاثة آصع ، وقيل: غير ذلك. قاله في (المغني) .

وأما الحبوب: فلا تجب الزكاة عند الشافعي إلا فيما يقتات ، ويدخر منها ، ولا زكاة عنده في شيء من الفواكه التي لا تقتات ، ولا تدخر ، ولا في شيء من الخضراوات ، فمذهبه يوافق مذهب مالك ، كما قدمنا ، إلا أن الشافعي لا يضم بعض الأنواع إلى بعض ، ومالك يضم القطاني بعضها إلى بعض في الزكاة ، وكذلك القمح والشعير والسلت ، كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت