ولا زكاة عند مالك رحمه الله في شيء من الفواكه غير ما ذكرنا ، كالرمان والتفاح والخوخ والإجاص ، والكمثري ، واللوز ، والجوز ، والجلوز ، ونحو ذلك كما لا زكاة عنده في شيء من الخضراوات. قال في الموطأ: السنة التي لا اختلاف فيها عندنا ، والذي سمعت من أهل العلم أنه ليس في شيء من الفواكه كلها صدقة ، الرمان والفرسل والتين ، وما أشبه ذلك ، وما لم يشبهه إذا كان من الفواكه.
قال: ولا في القضب ، ولا في البقول كلها صدقة ، ولا في أثمانها إذا بيعت صدقة حتى يحول على أثمانها الحول من يوم بيعها ، ويقبض صاحبها ثمنها وهو نصاب اهـ.
والفرسك - بكسر الفاء والسين بينها راء ساكنة آخره كاف - الخوخ ، وهي لغة يمانية ، وقيل: نوع مثله في القدر ، وهو أجرد أملس أحمر وأصفر جيد ، وقيل: ما ليس ينفلق عن نواة من الخوخ ، وإذا كان الزرع أو الثمر مشتركاً بين اثنين فأكثر ، فقد قال فيه مالك في الموطأ: في النخيل يكون بين الرجلين فيجذان منه ثمانية أوسق من التمر أنه لا صدقة عليهما فيها ، وأنه إن كان لأحدهما منها ما يجذ منه خمسة أوسق ، وللآخر ما يجذ أربعة أوسق أو أقل من ذلك في أرض واحدة ، كانت الصدقة على صاحب الخمسة الأوسق ، وليس على الذي جذ أربعة أوسق أو أقل منها صدقة ، وكذلك العمل في الشركاء كلهم في كل زرع من الحبوب كلها يحصد ، أو النخل يجذ أو الكرم يقطف ، فإنه إذا كان كل رجل منهم يجذ من التمر ، أو يقطف من الزبيب خمسة أوسق ، أو يحصد من الحنطة خمسة أوسق ، فعليه الزكاة ، ومن كان حقه أقل من خمسة أوسق فلا صدقة عليه.
وإنما تجب الصدقة على من بلغ جذاذه أو قطافه أو حصاده خمسة أوسق ، انتهى من موطأ مالك رحمه الله.