فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154681 من 466147

"وَأَمَّا الذَّبْحُ لِلسُّلْطَانِ وَهَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ أَمْ لَا ؟ فَقَدْ أَجَابَ الْمَاتِنُ رَحِمَهُ اللهُ فِي بَحْثٍ لَهُ عَلَى ذَلِكَ بِمَا لَفْظُهُ: اعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ الْحِلُّ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ الْعُمُومَاتُ الْقُرْآنِيَّةُ وَالْحَدِيثِيَّةُ ، فَلَا يُحْكَمُ بِتَحْرِيمِ فَرْدٍ مِنَ الْأَفْرَادِ أَوْ نَوْعٍ مِنَ الْأَنْوَاعِ إِلَّا بِدَلِيلٍ يَنْقُضُ ذَلِكَ الْأَصْلَ الْمَعْلُومَ مِنَ الشَّرِيعَةِ الْمُطَهَّرَةِ ، مِثْلُ تَحْرِيمِ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَالْمَيْتَةِ وَالْمُتَرَدِّيَةِ وَالنَّطِيحَةِ وَالْمَوْقُوذَةِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، وَكُلِّ شَيْءٍ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ بِدَلِيلٍ مِنَ الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ كَتَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَمِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَتَحْرِيمِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ . وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ أُصُولَ التَّحْرِيمِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَالْقِيَاسُ ، أَوْ وُقُوعُ الْأَمْرِ بِالْقَتْلِ أَوِ النَّهْيِ عَنْهُ أَوِ الِاسْتِخْبَاثِ أَوِ التَّحْرِيمِ عَلَى الْأُمَمِ السَّالِفَةِ - إِذَا لَمْ يُنْسَخْ - فَلَا بُدَّ لِلْقَائِلِ بِتَحْرِيمِ فَرْدٍ مِنَ الْأَفْرَادِ أَوْ نَوْعٍ مِنَ الْأَنْوَاعِ مِنِ انْدِرَاجِهِ تَحْتَ أَصْلٍ مِنْ هَذِهِ الْأُصُولِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَقَوَّلَ عَلَى اللهِ مَا لَمْ يَقُلْ ، فَإِنَّ مَنْ حَرَّمَ مَا أَحَلَّ اللهُ كَمَنْ حَلَّلَ مَا حَرَّمَ اللهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا ، وَفِي ذَلِكَ مِنَ الْإِثْمِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى عَارِفٍ ، وَلَا شَكَّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت